© حقوق هذا العمل الفني محفوظة لـ فاطمه الدهمش
الرقم التعريفي: 101184
يوجد في دواخلنا الكثير من همساتٍ خفية تبعثها إلينا الحياة اليومية دون أن نشعر في موقف عابرا او نظرة أو صمت طويل تتسلل هذه الهمسات بهدوء إلى أعماقنا تنعكس في مشاعرنا وتستقر في ذاكرتنا ثم تبحث عن طريقها للخروج فتخرج منا مترجمة بطرق مختلفة كفكرة أو إحساس أو لون على لوحة أو كلمة لم تقل في وقتها وحين تتكاثف هذه الهمسات تتحول إلى رسائل كونية لا تسمع بالأذن بل تحس بالقلب فتغدو شبه مسموعة واضحة لمن أرهف السمع للحياة وأنصت لما بين السطور العمل اكريلك+اورقنزا على كانفس
الفن بالنسبة لي ليس ممارسة عابرة بل هو انتماء داخلي عميق لا استطيع الفكاك منه هو المساحة التي امارس فيها حقي في الشعور والتأمل واعادة تشكيل الواقع كما اراه لا كما يفرض علي ولدت لادخل عالم الفن التشكيلي ولهذا لا استطيع حصر اعمالي في اسلوب واحد او مدرسة واحدة لانني اؤمن ان الفنان الحقيقي لا يكرر فكرة واحدة بل يصغي لما يأتيه من احساس ويتنقل بين عوالمه بحرية في كل عمل تتداخل عناصر متعددة فكرة ذكرى احساس لحظي او صمت طويل حملته في داخلي ووجدت في اللوحة مساحة للتفريغ ما يهمني في الفن ليس ما تراه العين فقط بل ما يشعر به القلب احاول دائما الغوص الى عمق الاشياء والبحث عن جمالها الخفي ذلك الجمال الذي لا يظهر الا حين نهدأ ونتأمل ارسم البشر كارواح لا كاجساد لانني ارى ان الارواح متشابهة في شعورها وحاجتها للحب والاشتياق والخسارة بينما الاجساد اوعية مؤقتة تختلف شكلا فقط استخدم خامات متنوعة لان الخامة بالنسبة لي جزء من روح العمل اختارها بحسب حالتي الشعورية واحيانا تختارني هي وتدفعني لاستخدامها تأثرت كثيرا بما يسمى بالزمن الجميل حيث كانت الحياة ابطأ واكثر صدقا وما زلت اشعر بانني انتمي لتلك اللحظات التي لم تعد موجودة الا في الذاكرة والفن ولهذا يحمل عملي دائما شيئا من الحنين عندما اعرض اعمالي لا انتظر تفسيرا مباشرا بل ارجو فقط ان يشعر المتلقي بشيء ما حتى لو لم يعرف ماهو فهذه بالنسبة لي هي التجربة الفنية الحقيقية الفن ليس ما اقدمه للعالم فقط بل ما اعيشه داخلي كل يوم