© حقوق هذا العمل الفني محفوظة لـ فاطمه الدهمش
الرقم التعريفي: 101202
كنت اعبر بشكل شبه يومي على مزارع دوار الشمس التي سكنت قلبي وارتبطت بها كما ترتبط الروح بجذورها ومع جائحة كورونا وابتعادي عنها شعرت بفراغ صامت فوجدت نفسي امسك لوحة الكانفس وارسم شوقي واتخيل نفسي اجمع ازهار دوار الشمس واجلس اتأمل السماء وبجانبي سيارتي شاهدة على تلك اللحظات التي لا تنسى
الفن بالنسبة لي ليس ممارسة عابرة بل هو انتماء داخلي عميق لا استطيع الفكاك منه هو المساحة التي امارس فيها حقي في الشعور والتأمل واعادة تشكيل الواقع كما اراه لا كما يفرض علي ولدت لادخل عالم الفن التشكيلي ولهذا لا استطيع حصر اعمالي في اسلوب واحد او مدرسة واحدة لانني اؤمن ان الفنان الحقيقي لا يكرر فكرة واحدة بل يصغي لما يأتيه من احساس ويتنقل بين عوالمه بحرية في كل عمل تتداخل عناصر متعددة فكرة ذكرى احساس لحظي او صمت طويل حملته في داخلي ووجدت في اللوحة مساحة للتفريغ ما يهمني في الفن ليس ما تراه العين فقط بل ما يشعر به القلب احاول دائما الغوص الى عمق الاشياء والبحث عن جمالها الخفي ذلك الجمال الذي لا يظهر الا حين نهدأ ونتأمل ارسم البشر كارواح لا كاجساد لانني ارى ان الارواح متشابهة في شعورها وحاجتها للحب والاشتياق والخسارة بينما الاجساد اوعية مؤقتة تختلف شكلا فقط استخدم خامات متنوعة لان الخامة بالنسبة لي جزء من روح العمل اختارها بحسب حالتي الشعورية واحيانا تختارني هي وتدفعني لاستخدامها تأثرت كثيرا بما يسمى بالزمن الجميل حيث كانت الحياة ابطأ واكثر صدقا وما زلت اشعر بانني انتمي لتلك اللحظات التي لم تعد موجودة الا في الذاكرة والفن ولهذا يحمل عملي دائما شيئا من الحنين عندما اعرض اعمالي لا انتظر تفسيرا مباشرا بل ارجو فقط ان يشعر المتلقي بشيء ما حتى لو لم يعرف ماهو فهذه بالنسبة لي هي التجربة الفنية الحقيقية الفن ليس ما اقدمه للعالم فقط بل ما اعيشه داخلي كل يوم